دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

304

عقيدة الشيعة

في وجوب الإمامة « اعلم أن علماء الأمة قد اختلفوا في قضية نصب الإمام وهل إن نصبه واجب بعد انقراض زمن النبوة أم لا ؟ وفي تقدير وجوبها هل هي واجبة على اللّه أم على الأمة ؟ أم في كلا الحالين هل هي واجبة عقلا . أي إنها وجبت بحكم العقل ، أم علم وجوبها بالدلائل النقلية ؟ « إن علماء الإمامية قاطبة يعتقدون بأن نصب الإمام واجب على اللّه تعالى عقلا ونقلا ، ويقول الأشاعرة وأصحاب الحديث وأهل السنة وبعض المعتزلة : أن نصب الإمام واجب على الخلق بالدليل السمعي وليس العقلي . ويعتقد بعض المعتزلة أن نصب الإمام واجب على الخلق إذا لم تؤمن الفتنة وليس خوفا « 1 » . والامام لغة : المقتدى به ، ومعناه في اصطلاح الفرقة الناجية في باب الصلاة غالبا من يؤمها . أما في علم الكلام : فالمراد بالامام ، هو : الشخص المعين من اللّه للخلافة . ونيابة حضرة صاحب الرسالة . وقد تطلق في بعض الأحوال على النبي صلى اللّه عليه وسلم نفسه . وتدل بعض الأخبار المتيسرة التي سنذكرها فيما بعد إن شاء اللّه أن مرتبة الإمامة أعلى حتى من مرتبة النبوة فان اللّه تعالى

--> ( 1 ) في ضرورة الإمامة وأن الزمان لا يخلو من امام - 2 - عصمة الأئمة - 3 - الإمامة بنص من اللّه والرسول ، وأن كل إمام ينص على خلفه - 4 - ضرورة الاعتراف بالامام - 5 - ان انكار إمام واحد كانكار الأئمة جميعا - 6 - ضرورة إطاعة الأئمة - 7 - في أن الاهتداء لا يكون الا بامام - 8 - في الثقلين : القرآن . وأهل البيت - 9 - في النص على الأئمة . أما الباب الثاني فيختص بتفسير الآيات من القرآن في الإمامة . ويشتمل على 259 صفحة ويتألف من 42 فصلا . ويصعب أن تجد كتابا يوضح التفسير الشيعي للقرآن بمثل هذه السورة المختصرة الوافية كهذا الكتاب ( 1 ) غولد تسيهر Vorlesumgen الباب 3 الفصل .